الشيخ الصدوق

192

من لا يحضره الفقيه

3718 - وقال الصادق عليه السلام : " ترك التجارة مذهبة للعقل " ( 1 ) . 3719 - وروي عن المعلى بن خنيس أنه قال : " رآني أبو عبد الله عليه السلام وقد تأخرت عن السوق ، فقال لي : اغد إلى عزك " ( 2 ) . 3720 - وروي عن روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله عز وجل : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " قال : كانوا أصحاب تجارة فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة ، وهم أعظم أجرا ممن لم يتجر " . 3721 - وروى هارون بن حمزة ، عن علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " ما فعل عمر بن مسلم ( 3 ) ؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له دعوة ؟ ! أن قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فأرسل إليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ ! قالوا : يا رسول الله تكفل الله عز وجل بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب الله له ، عليكم بالطلب ، ثم قال : إني لأبغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه يقول : ارزقني ويترك الطلب " . 3722 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " اتجروا بارك الله لكم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الرزق عشرة أجزاء تسعة في التجارة وواحد في غيرها " ( 4 ) .

--> ( 1 ) ذلك لمن كان مشتغلا بها ثم تركها ويحتمل الأعم وفى الكافي " ترك التجارة ينقص العقل " . ( 2 ) أي إلى ما هو سبب لعزك . ( 3 ) الظاهر أنه أخو معاذ بن مسلم الهراء كما ذكره البهبهاني في التعليقة . ( 4 ) روى سعيد بن منصور في سننه - على ما في الجامع الصغير - عن نعيم بن عبد الرحمن